السيد جعفر مرتضى العاملي

167

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

أرقاماً متعددة من واحد إلى ثلاثين . والصحيح هو أن علياً « عليه السلام » وحده هو الذي ثبت يوم أحد ، وفر الباقون . ويدل على ذلك : 1 - قال القوشجي ، بعد أن ذكر قتل علي « عليه السلام » لأصحاب اللواء : فحمل خالد بن الوليد بأصحابه على النبي « صلى الله عليه وآله » ؛ فضربوه بالسيوف ، والرماح ، والحجر ، حتى غشي عليه ، فانهزم الناس عنه سوى علي « عليه السلام » ، فنظر النبي « صلى الله عليه وآله » بعد إفاقته ، وقال : اكفني هؤلاء ، فهزمهم علي عنه ، وكان أكثر المقتولين منه ( 1 ) . 2 - وقد قالوا : كان الفتح يوم أحد بصبر علي ( رض ) ( 2 ) . وقد يقال : إن هذا النص لا يدل على فرارهم ، وإنما هو يدل على عظيم جهاد علي « عليه السلام » وصبره . . 3 - عن ابن عباس ، قال : لعلي أربع خصال ، هو أول عربي وعجمي صلى مع النبي « صلى الله عليه وآله » ، وهو الذي كان لواؤه معه في كل زحف ، وهو الذي صبر معه يوم المهراس ( أي يوم أُحد ) ، انهزم الناس كلهم غيره ، وهو الذي غسله وأدخله قبره ( 3 ) . 4 - ما سنذكره - بعد الحديث عن موقف علي - من أن من يذكرونهم :

--> ( 1 ) شرح التجريد ص 486 ، ودلائل الصدق ج 2 ص 357 عنه . ( 2 ) نور الابصار ص 87 ، والإرشاد للمفيد ص 51 و 52 ، والبحار ج 20 ص 69 و 86 و 87 و 113 ، والاحتجاج ج 1 ص 199 و 200 . ( 3 ) مستدرك الحاكم ج 3 ص 111 ، ومناقب الخوارزمي ص 21 و 22 ، وراجع : إرشاد المفيد ص 48 ، وتيسير المطالب ص 49 .